الشهيد الثاني

161

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

وعبارة الرسالة لا تدل على أحد الأمرين ، إذ لم يصرّح بكون مجموع الغسلة الأولى بالتراب ، والمصاحبة أعم منه ، لكنه لا يقول بهذا القول في غيرها . ولا يطهر الإناء بدون التعفير مع إمكان التراب وعدم فساد المحلّ به ، ومع عدمهما قيل : يجزئ مشابهه كالأشنان والدقيق ( 1 ) ، والأولى عدمه لعدم النصّ ، وبطلان القياس ، وعدم ثبوت التعليل ، فيبقى على النجاسة إلى أن يحصل المطهّر . وكذا لو فقد البدل والمبدل منه ، وقيل : ينتقل إلى الماء فيغسل ثلاثا ( 2 ) . ويشترط طهارة التراب كما يشترط طهارة الماء لأنّه أحد المطهّرين . ولو تكرّر الولوغ تداخل ، وكذا لو جامعه نجاسة أخرى لا تزيد عليه عددا ، وفي الأثناء يستأنف . ولو جامعه ما يزيد على عدده دخلت غسلاته المائيّة في الأزيد ، ووجب التعفير قبل الآخرتين . ولو كان الإناء ممّا يعصر كالمتخذ من جلد يدخله الماء ، فلا بدّ من عصره بعده التعفير في غير الكثير ، وفيه يسقط العصر والعدد بعد التعفير . وغسالة الولوغ كغيرها من النجاسات ، فلا يجب لها تعفير ، سواء كان قبل التعفير أم بعده . خلافا للشارح المحقق حيث أوجبه للإناء الذي أصابه قبل التعفير استنادا إلى أنّها نجاسة الولوغ ( 3 ) ، وهو لا يستلزم المدّعي . ( والسبع ) بالماء من غير تعفير ( في ) ولوغ ( الخنزير ) في الإناء ، دون باقي نجاساته ، فإنّها كباقي النجاسات ، كنجاسة الكلب بغير الولوغ . ( و ) كذا يجب السبع في غسل الإناء من نجاسة ( الخمر ) على المشهور . ( و ) كذا في ( 4 ) نجاسة ( الفأرة ) بالهمز ، المستندة إلى موتها ، ولا فرق فيها بين الجرذ بضم الجيم وفتح الراء : وهو نوع منها ، وبين غيره . والمستند في الخمر والفأرة مع شهرته ضعيف ، والاكتفاء بالمرّة قويّ وإن كان المشهور أولي . ( والغسالة ) وهي الماء المنفصل عن المحل المغسول ، حكمها في الطهارة والنجاسة

--> ( 1 ) قاله الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 14 . ( 2 ) قاله الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 14 . ( 3 ) شرح الألفيّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 3 : 229 . ( 4 ) في : لم ترد في « ش » و « د » .